أحمد بن محمد الحضراوي
100
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
وإني حمول لا أبوح بصبوة * ولو بحديد الشوق أكوى وأجلد / وله أيضا - رحمه اللّه - تخميس لطيف على البيتين الشهيرين ، وهو قوله : لجّوا عليّ بإبعادي فأبعدهم * قلبي ولم ينظر أبدا تقوّلهم جاؤوا يريدون نصحي فانتظرت وهم * قالوا حبيبك محموم فقلت لهم أنا الذي كنت في حمّائه سببا * فمن ولوعي وما ألفيت في جسدي من الجراح وفي عينيّ من رمد * أردت عدوا فامتدت إليه يدي عانقته ولهيب النار في كبدي * فأثّرت فيه تلك النار فالتهبا ومن لطافته ومكارم أخلاقه أنّه أتاه رجل عيسوي ، شاعر أديب ، يقول الشعر ويرويه ، اسمه نقولا الترك « 1 » ، فامتدح السيد المذكور بقصيدة يقول في أولها :
--> ( 1 ) نقولا الترك : هو نقولا بن يوسف الترك ، ويقال له الاسطمبولي ، شاعر ، له عناية بالتاريخ ، من أسرة يونانية ، مولده ببلدة دير القمر في لبنان سنة 1176 ه ، ووفاته فيها سنة 1244 ه ، استخدم كاتبا في حملة نابليون الأول على مصر ، ثم عاد إلى لبنان فخدم الأمير بشير الشهابي ، وله في مدحه قصائد . أضر في آخر عمره . له ديوان شعر مطبوع ، وكتب تاريخية أخرى ( الأعلام 8 / 47 )